تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

146

كتاب البيع

منها : أنّ أدلّة الوفاء بالشرط و « المؤمنون عند شروطهم » إن لم تشمل البيع ونحوه ولو بأدلّة الإلحاق ، فهل تشمله بحسب المحاورات العرفيّة أو لا ؟ ومنها : أنّ لزوم الوفاء بالشروط - حسبما أفاده قوله ( ص ) : « المؤمنون عند شروطهم » - هل يدور مدار مفهوم الشرط بأن يؤخذ الشرط بما أنّه واقعٌ في ضمن العقد ، أو من حيث إنّه بنحو قوله : ألزمت والتزمت وأمثالهما ، أو بلحاظ أنّه قرارٌ ملزمٌ وكلامٌ محترمٌ ؟ ويُلاحظ : أنّ دليل الشرط وإن كان يشمل الشروط الضمنيّة ، إلّا أنّنا بإلغاء الخصوصيّة عقلائيّاً نتعدّى إلى الشروط الابتدائيّة ، فيشمل حينئذٍ البيع ونحوه . والسرّ في ذلك : أنّ العرف يفهم من قوله ( ص ) : « المؤمنون عند شروطهم » أنّ ما يكون المؤمن ملتزماً به هو جعله وقراره ، بلا اختصاصٍ بعنوان الشرط فيه . ومن هذا القبيل الرواية الواردة عن زرارة قال : قلت : أصاب ثوبي دم رعاف . . . ( 1 ) ، فيأمره الإمام ( ع ) بتطهيره ، ولا يشكّ عاقلٌ هنا في عدم استعمال الدم والثوب في الأعمّ منهما ، كما لا خصوصيّة لزرارة فيها . والغرض : أنّ الجواب المذكور إن القي إلى العقلاء قالوا : إنّ الحكم بالتطهير لا يختصّ بدم الرعاف ؛ إذ لا دخل له فيه . ونحوها سائر الأحكام الواردة في باب النجاسات ، مع أنّ موردها خاصّ ، إلّا أنّ العرف - بمناسبة الحكم والموضوع - لا يفهم اختصاص الحكم بالنجاسة . وعليه يحمل ما ورد

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 421 : 1 ، باب تطهير البدن والثياب من النجاسات ، والاستبصار 183 : 1 ، الباب 19 .